طفل يحكي عن احساسه لحظة الولادة

اذهب الى الأسفل

متميز طفل يحكي عن احساسه لحظة الولادة

مُساهمة من طرف جنون أنثـى في الثلاثاء نوفمبر 04, 2008 5:44 pm

هذه القصة ...



حدثت ..



وتحدث..



مئات المرات في اليوم الواحد..



سمعناها من طرف واحد وهو الام واليوم نسمعها من الطرف الآخر وهو المولود



ولنصحب مولودنا( بطل القصة ) في رحلته لنري كيف يمكن ان تكون احواله هو الاخر :








لنتصور انه قد حدثت معجزة وعرض لنا المولود بنفسه صوره مفصله لتلك الرحله ، فماذا كان يقول :





" كنت اعيش داخل راحة تامه داخل غرفة داكنه ( يسمونها الرحم ) كل ما حولي له نفس درجه الحراره التي اتمتع بها انا نفسي .لااحتكاك ولا احساس بأي تغيير بالمرة . لم اكن اري ، بل لم يكن علي حتي ان اتنفس أو ان اهضم الطعام ، أو ان اقوم بأي مجهود لكي احافظ علي بقائي . نعم ربما كنت أشعر بتاثير الاصوات و الحركة ، ولكن حتي هذه كانت تتسلل الي عن طريق ذلك السائل المتجانس الذي يغلفني . كنت باختصار في عزله تامه لا امس شيئا ولا شئ يمسني . ثم فجأه حدث "الزلزال " ووجدتني اتقلب وأستدير وأتعرض لضغوط من كل جانب .



ثم وجدتني انزلق شيئا فشيئا وأنا محصور في مكان ضيق ينضغط فيه جسمي تحت تأثير تقلصات وتشنجات لم اكن أتتصور أن لها نهاية ولا كان لي حيالها سبيل . كنت اشعر أحيانا أنني أكاد اختنق لولا أن الله سلم .



وأخيرا وبعد طول هذه الرحلة الشاقة وصلت إلى هذا العالم . فماذا وجدت ؟ وجدت نفسي فجأة في عالم عبارة عن خليط كبير من الضوضاء والأضواء والخشونه مما جعل كل جزء في جهازي العصبي يعاني من صدمه محققه ، ليس هذا فحسب ، بل وجدت أيضا أن الغشاء الذي كان يمدني بالأشكراجين (المشيمة ) وأنا في جنتي السابقة ، قد توقف فجأة واصبح علي أن استخدم الجهاز التنفسي الخاص بي . إن رئتي لم يسبق لهما أن انفرجتا من قبل . وياله من جهد تحملته بكل ألم عندما قمت بالنفس الأول في حياتي ، وانطلقت مني صرخه مدوية كان فيها التعبير عن هذه الآلام . ولم اكتف بهذا بل وجدت من يقوم بضربي علي ظهري وكأنهم يتعجلونني في تحمل مسؤولياتي الجديدة "



هل رأيت إذن ما كان من أمر الوليد وما اصبح عليه ؟ الواقع إن في عمليه الولادة عاده ما تكونين مشغولة بنفسك دون أي شئ آخر . ثم انك لا ترين المولود وهو يتقلب أو يندفع أو ينحصر تحت تأثير التقلصات التي تشعرين بها أنت كشيء مؤلم . انك لا تستطيعين أن تلاحظيه وهو ينحدر ببطء في طريقه إلى الخلاص من هذا المأزق ، ثم انك في كل هذا لا تعرفين ما إذا كان يشعر بالآلام أو بالخوف أو بالسخط أم بالغضب أم بماذا . ولكن في النهاية لا شك في أن الموقف يحتاج منك إلى شئ كبير من التقدير . وربما كان في تقديرك لحاله الوليد في أثناء عمليه الولادة مما يساعدك أنت علي القيام بها دون تعويق . ولكن مالا شك فيه هو أن تقديرك هذا لموقفه يمكن أن يكون عاملا مساعدا له هو نفسه لكي يشعر انه لم يخسر كثيرا عندما طرد من جنته وجاء إلى عالمنا هذا . ماذا نستطيع أن نقدم له إذن لتحقيق هذا الشعور ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



أولا :




وبعد أن يكون الطفل قد استطاع أن يتنفس بسهوله فانه يصبح في اشد الحاجة إلى وقت للراحه . ولن يجد خيرا من جسمك أنت مكانا يرتاح فيه ،تناوليه تناولا عطوفا ، ضميه إلى صدرك برفق ، احتضنيه حضنا حانيا رقيقا ، أعطيه فرصه لكي يكون قريبا من دفئك العاطفي حتى لا يشعر بفرق كبير بين مكانه منك سابقا ومكانه منك حاليا . ويا ليت هذا الأخير يكون بطنك وصدرك عاريا ، ولو اقل من ساعة.





ثانيا :



اخفتي الأضواء واخفضي الأصوات ، وانشري الهدوء التام والدفء في المكان ، فان هذا ادعي إلى إشعار الطفل بالأمن والسلام .أن عينيه لم تر النور من قبل ، ولذلك فان الضوء المبهر يؤذيهما . كما إن الأصوات العالية تقلق راحته فإذا ما تم ذلك فسوف تجدين :




أن تنفس الطفل قد بدأ ينتظم .
أن أسارير وجه قد بدأت تنفرج .
أن عينيه بدأتا تفتحان .
انه بدا يقوم بحركات هادئة سلسه .
انه بدأ يستعد لتقبل أول رضعه منك .


ولعلمك :



فان الأطفال الذين يتركون بجوار الام فتره بعد الولادة أثبتت الأبحاث انهم :



يعيشون بعد ذلك علي المرح والرضا والقناعة .
لا يعانون مشاكل كبيره في النوم أو في تناول الطعام أو في العلاقة مع الام .
يكونون اكثر من غيرهم توافقا من الناحية الاجتماعية .

ومهما كانت عاداتنا في الاحتفال بالمولود الجديد فلا بد أن نعرف أن أي ظروف تؤدي إلى إزعاج المولود الجديد لا يمكن أن تكون شيئا ينصح به .



ذلك إن قدره الوليد علي التعلم والاستجابة للمثيرات من حوله ، تبدا في وقت مبكر جدا عما كان يظن في السابق .
avatar
جنون أنثـى

عدد الرسائل : 56
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 25/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى